كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - إشكال تخصيص الأكثر و جوابه
التوثيق يحتاج إلى أمر آخر، و على المستدلّ إثبات التوثيق عرفاً [١]. انتهى.
و ذلك لما مرّ [٢]: من أنّ مراد أهل اللسان من التوثيق في المقام ما يشمل اللزوم العرفي و من الواضح أنّه ليس المراد بالعقود هي اللازمة شرعاً، بل المراد ما هي لدى العرف كذلك، و ليس المراد بالوثاقة أمراً زائداً على اللزوم أو الأعمّ منه على احتمال، فيصحّ التمسّك بالآية لصحّة كلّ معاملة على الثاني، و لصحّة المعاملات المبنيّة على اللزوم في محيط العرف على الأوّل.
نعم، مع الشكّ في الموضوع لا يصحّ الاستدلال.
و أضعف من ذلك إشكاله الآخر، و هو احتمال كون المراد بالعُقُودِ في الآية سائر معاني العهد، كالوصيّة، و الأمر، و الضمان.
قال: «و لو سلّمنا أنّ للعهد معنى يلائم العقود الفقهيّة، فإرادة ذلك من الآية غير معلومة» [٣].
و ذلك لما عرفت: من أنّ المتسالم بين اللغويين و الفقهاء من أهل اللسان و غيرهم شمول العقد للعقود الفقهيّة.
هذا، مع الغضّ عمّا تقدّم [٤] من أنّ العقد غير العهد.
إشكال تخصيص الأكثر و جوابه
ثمّ إنّه قد يستشكل في الآية الكريمة: بلزوم تخصيص الأكثر [٥]؛ لخروج
[١] عوائد الأيّام: ٢٠ ٢١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١٥.
[٣] عوائد الأيّام: ٢١ ٢٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٠٢ ١٠٤.
[٥] رياض المسائل: ٥١١/ السطر ١٠، انظر عوائد الأيّام: ١٦، الإجارة، المحقّق الرشتي ١٠/ السطر ٩.