كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - جريان استصحاب القسم الثاني من الكلّي في المقام
إلّا بنفس الارتفاع و البقاء، فينتفي أحد ركني الاستصحاب؛ لأنّ الجائز مقطوع الارتفاع، و اللازم مشكوك الحدوث.
و بعبارة اخرى: لازم ذلك أخذ ما في عقد المحمول في الاستصحاب في عقد موضوعه، بعد عدم الاختلاف بين الملكين إلّا من جهة البقاء و الارتفاع؛ لأنّ حاصله يرجع إلى استصحاب الملك الباقي، فيكون مفاده الحكم ببقاء الباقي، و هو كما ترى.
و مرجع هذا الإشكال في الحقيقة إلى أنّ النوعين من الملك متباينان بتمام هويّتهما [١]. انتهى ملخصاً.
و فيه أوّلًا: أنّ جريان استصحاب الشخص فيما ذكره ممنوع؛ لأنّ الشخص الموجود بالحمل الشائع غير متيقّن؛ إذ لا علم بالوجود الشخصي بخصوصيّته الشخصيّة مع التردد بين الشخصين، و لو أُريد بالشخصي و الموجود الخارجي و الجزئي الحقيقي هذه العناوين بالحمل الأوّلى، فهي كليّات صادقات على الكثيرين و لو صدقاً عرضيّاً.
و بالجملة: مع الشكّ في كون الموجود هذا المصداق أو ذاك، لا يعقل العلم بالشخص الحقيقي الخارجي بالحمل الشائع، و الظاهر وقوع الخلط بين الشخصي و الجزئي بالحمل الأوّلي و الشائع، هذا إن أُريد به الشخصي الواقعي المعيّن.
و إن أُريد الفرد المردّد، فإن أُريد المردّد الواقعي فلا يعقل وجوده و تحقّقه، بل و تعلّق العلم به.
و إن أُريد المردّد عندنا، و المعيّن في الواقع حتّى يرجع الأمر إلى العلم الإجمالي بأحدهما فالمعلوم أيضاً كلّي قابل للصدق على كلّ من طرفي الترديد.
[١] منية الطالب ١: ٦٠/ السطر ١٤.