كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - مناقشة المحقّق الأصفهاني و دفعها
مقابل الحجر، فلا إطلاق له بالنسبة إلى جميع أنحاء السلطنة.
فمدفوعة: بأنّه لا يصحّ إنكار إطلاقه؛ لأنّ الظاهر كونه بصدد بيان إثبات السلطنة، و مجرّد الاحتمال لا يوجب رفع اليد عن الدليل، و إحراز كون المتكلّم في مقام البيان، ليس المراد منه الإحراز القطعي، بل لو اقتضى ظاهر الكلام أنّ المتكلّم بصدد بيان حكم الموضوع لكفى، و إلّا لانسدّ باب صحّة التمسّك بالإطلاق، و لا شبهة في أنّ الظاهر دليل السلطنة أنّ المتكلّم بصدد بيان تسلّط الناس على أموالهم، فإنكار إطلاقه في غير محلّه.
و يمكن الإشكال فيه بما مرّ [١]: و هو أنّ دليل جعل السلطنة متعرّض لجعلها على الأموال، لا على الأحكام و القوانين، و لهذا قلنا: بعدم رفع الشبهة عن أسباب التمليك، كاعتبار اللفظ أو العربيّة أو نحوهما.
فيقال في المقام أيضاً: بأنّ السلطنة على الأموال سلطنة عليها نقلًا و إبقاءً في مقابل النقل، و أمّا السلطنة على الإبقاء في مقابل جعل الشارع جواز الفسخ فلا تسقط الفسخ عن التأثير؛ لأنّ ذلك سلطنة على حكم الشارع، فكما لا يمكن التمسّك به لإثبات التشريع، لا يمكن لسلبه.
و يمكن الجواب عنه: بالفرق بين ما ذكرناه سابقاً و بين المقام؛ لأنّ الكلام هناك في أنّ إطلاق دليل السلطنة على الأموال، لا يقتضي إلّا كون المالك سلطاناً على أي تصرّف في أمواله، و أمّا أنّ صيغة البيع كذلك، أو أنّه يحتاج إلى اللفظ، فليس تحديداً لسلطنته، بل هي من المقرّرات القانونيّة عرفاً أو شرعاً.
نعم، لو منع المالك عن المبيع مثلًا، أو عن البيع من شخص أو أشخاص، أو في وقت كذا، يكون تحديداً لها، و مقتضى الإطلاق دفع احتمالها، فليس مقتضى
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٢.