كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - وجوه عدم شمول دليل اليد للمنافع
هدراً بتركها خالية من الساكن، و كذا منفعة الدابّة، فمن حبس الدابّة، فقد أتلف منفعتها على صاحبها عرفاً.
و يمكن الجواب عن الإشكال: بأنّ الشيء المتصرّم يوجد شيئاً فشيئاً و ينعدم، و في حال وجوده و لو وجوداً مستمرّاً غير مستقرّ يقع تحت اليد، فيكون الاستيلاء على موجود، و إن كان لا يبقى آنين، فيقع وجوده الآني المستمرّ تحت اليد، و بتلفه يصير مضموناً على ذي اليد المستولي عليه، فذلك الوجود المستمرّ في عمود الزمان يقع تحت اليد بنحو الاستمرار و الانصرام، و بانعدامه يصير ضامناً شيئاً فشيئاً.
فحينئذٍ لو تلفت العين المستأجرة، و قلنا: ببطلان الإجارة الصحيحة حين الانهدام، أو بكشفه عن بطلانها من رأس بالنسبة إلى حال الانهدام، فلا تصير المنافع المتأخّرة مضمونة عليه في الفاسد؛ لعدم الضمان في الصحيح من الإجارة بالنسبة إليها، فيكون مفاد «على اليد.» من هذه الحيثيّة موافقاً لقاعدة «ما يضمن.» فتأمّل.
نعم، لو قلنا بعدم بطلانها، يكون مقتضى قاعدة «ما يضمن.» ضمان المنافع المعدومة إلى آخر مدّة الإجارة، و لا يكون مدركها «على اليد.» لعدم اليد عليها.
كما أنّه لو غصبت العين المستأجرة بالإجارة الفاسدة من المستأجر، و غصبها من الغاصب آخر، يكون مقتضى قاعدة «ما يضمن.» ضمان المنافع إلى آخر المدّة على المستأجر، و لا تقتضي قاعدة «اليد» ضمان المستأجر لمنافع زمان الخروج عن يده غصباً؛ لأنّ المنافع التي تحت يد الغاصب تدريجاً، لم تكن تحت يد المستأجر، و كذا الحال في الغاصب الأوّل.