كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣١ - الأُولى جواز المطالبة بالمثل في أي مكان مع الإمكان
و التحقيق: أنّ الضمان في المثليّات بالمثل، أعوز أم لا، غاية الأمر أنّه عند الإعواز و التعذّر، يكون أداء القيمة مع المطالبة نحو أداء للمثل.
ثمّ إنّه مع دعوى سقوط المثل عن الذمّة في ظرف التعذّر، لا وجه للتشبّث بدليل نفي الضرر؛ لأنّ التمسّك به فرع البناء على أنّ المثل على عهدته، و وجب شراؤه، فيرفع بدليله.
تذنيب فيه مسألتان:
الأُولى: جواز المطالبة بالمثل في أي مكان مع الإمكان
قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): «لا فرق في جواز مطالبة المالك بالمثل بين كونه في مكان التلف، أو غيره» [١].
و قال السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه): «لا إشكال في جواز مطالبة المالك ماله من العين أو المثل، في أيّ مكان كان؛ لعموم
الناس مسلّطون.
و إن لم تكن العين أو المثل موجوداً في ذلك المكان؛ إذ غايته أنّ معه ينتقل إلى القيمة» [٢]. انتهى.
أقول: أمّا جواز مطالبته بالعين أو المثل مع إمكان أدائهما، فلا إشكال فيه، و مع عدم إمكانه محلّ إشكال، و لا تبعد استفادة عدم الجواز من بعض ما دلّ على وجوب إنظار المعسر [٣] بإلغاء الخصوصيّة.
[١] المكاسب: ١٠٧/ السطر ١٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٨/ السطر ٣٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٣٦٦، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ٢٥.