كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - جريان الاستصحاب الشخصي في المقام
بالنسبة إلى شيءٍ مالكاً، و بالنسبة إلى شيءٍ آخر أملك، و لا شيء مملوكاً، و شيء أشدّ مملوكيّة، و لو زالت الملكيّة في مورد بزوال سببها و لم تزل في مورد، فليس ذلك دليلًا على كونها ذات مراتب.
و أمّا احتمال كون الجواز و اللزوم أو الاستقرار و التزلزل، من منوّعات الملك و فصوله، أو مصنّفاته، و كونهما موجبين للتعدّد النوعي، أو الصنفي، أو الفردي [١].
فمدفوع: بأنّ الضرورة قائمة على أنّ اختلاف الملك جوازاً و لزوماً، أو مستقرّاً و متزلزلًا و نحوهما، ليس بذاته مع قطع النظر عن الأسباب و العقود المملّكة، و لا أظنّ دعواه من أحدٍ، بل المدّعى أنّ الاختلاف بسبب الأسباب و المملّكات، فلا بدّ له من تسليم أنّ الأسباب مختلفة لدى العقلاء؛ أي العقد قسمان: لازم، و جائز، و بتبعه يكون الملك كذلك.
فحينئذٍ نقول: إنّ المتصوّر أنّ العقد اللازم إمّا سبب قهراً للملك اللازم، و يكون العقد واسطة للثبوت بالنسبة إلى الملك اصطلاحاً.
أو يكون واسطة للثبوت بمعنى آخر غير اصطلاحي، و هو اعتبار اللزوم عقيب اعتبار اللزوم، أو عقيب العقد اللازم، و اعتبار الجواز كذلك.
أو يكون من قبيل الواسطة في العروض؛ بمعنى أنّه ينسب اللزوم إلى الملك بالعرض و المجاز.
لا سبيل إلى كون العقد سبباً قهراً؛ لأنّ السببيّة و المسببيّة الحقيقيّتين غير معقولتين في الأسباب العقلائيّة أو التشريعيّة.
و أمّا الوساطة في الثبوت بالمعنى الثاني فلا معنى لها، بل و لا تعقل؛ لأنّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٧٣/ السطر ٢٩.