كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٦ - السابع خروج العين عن التقويم
إليه إضافة مالكيّة، مع عدم الماليّة له، و ليس فيه تأوّل و تجوّز.
و كيف كان: فلا يجوز التصرّف في ملك أحد، كما لا يجوز في ماله.
ثمّ لو فرض بقاء ملكيّة ما خرجت عن التقويم، فهل تخرج من ملك مالكها بعد أداء غرامتها؟
الظاهر عدمه؛ لأنّها لا تقع بإزاء خصوصيّة الهويّة، لما عرفت في بعض المباحث السالفة: أنّها بإزاء العين في ماليّتها، أو في خصوصيّاتها المرغوبة فيها، الموجبة لازدياد الرغبات و القيم [١]، و العين المملوكة غير المتقوّمة، غير ملحوظة في الغرامات و الضمانات، فبقاء ملكيّتها غير مانعة من أخذ الغرامة بتمامها، و لا يلزم منه الجمع بين البدل و المبدل منه.
بل لو فرض وقوع الغرامة بإزاء الهويّة، لا يقتضي ذلك خروجها عن ملك صاحبها؛ لأنّ باب أداء الغرامات ليس من المبادلات و المعاوضات المالكيّة، و هو واضح؛ ضرورة عدم إنشاء مبادلة بين الطرفين، و لا العقلائيّة؛ لعدم اعتبار العقلاء ملكيّة ما يعطى غرامته للغارم، بل الظاهر المرتكز بينهم بقاؤه على ملكيّة صاحبه.
و لهذا يقال بحسب ارتكازهم: «إنّ مال المغصوب منه سرق و غرق و ضاع» حتّى بعد الغرامة، و إذا وجد يقال: «إنّ ماله وجد» لا مال الغارم، و لا يعتبر العقلاء أداء الغرامة معاوضةً، و لا ردّ العين معاوضةً أُخرى، أو انفساخاً لمعاوضة.
و يؤيّده: أنّ الغرامة في التلف الحقيقي و غيره على نهج واحد، مع وضوح عدم اعتبار العقلاء ملكيّة التالف الحقيقي في مقابل الغرامة.
و الأدلّة الشرعيّة لا تدلّ إلّا على الضمان و لزوم الغرامة، و لا يستفاد منها
[١] تقدّم في الصفحة ٥٣٧، ٥٥٠، ٥٧٨.