كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - المراد بالحلّية و الحرمة
النهي في معناه الحقيقي؛ أي الزجر.
لكن تعلّقه بالعنوان الأوّل، دالّ على ممنوعيّته الذاتية و مبغوضيته في نفسه، و بالثاني دالّ على مانعيّة الوبر عن الصلاة، لا حرمته التكليفيّة؛ و أنّ لبسه فيها من قبيل وقوع حرام في واجب؛ و ذلك بمناسبة الحكم و الموضوع.
و كذا الحال في الأمر، بل الظاهر أنّ الحال كذلك في عناوين «الحلّ» و «الحرمة» و «الوجوب» و «الجواز» و «الفرض» و «المنع» و «الرخصة» و غيرها، فإنّها مستعملة في معانيها الحقيقيّة، لكن يفهم العرف- بمناسبات الحكم و الموضوع الوضع و التكليف.
فقوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [١] و قوله: «حلّت الصلاة في كذا» و قوله: «حرّم البيع الربوي» و قوله: «حرّم الصلاة في كذا» كقوله تعالى وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [٢] في كون الاستعمال في الجميع إنّما هو في المعنى اللغوي الحقيقي، و إن اختلفت في إفادة الوضع و التكليف بلحاظ المتعلّقات.
فقول بعضهم: إنّ الحلّ في الآية الكريمة استعمل في القدر المشترك بين الوضع و التكليف [٣] كأنّه في غير محلّه في المقام و سائر المقامات؛ لما عرفت.
ثمّ إنّ الدلالة في المقام تكون على الاحتمالين المتقدّمين مختلفة، و لا شبهة في أنّ «البيع» في الآية لم يستعمل في الماهيّة الاعتباريّة و الآثار المترتّبة عليها.
[١] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٢] الأعراف (٧): ١٥٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٦٩/ السطر ١٩.