كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - تأسيس الأصل على القول بالإباحة
مقابل أصالة اللزوم.
نعم، القدر المتيقّن منه جوازه ما دام بقاء العينين، و معه يمكن الاستصحاب بعد التلف.
ثمّ لو جوّزنا الفسخ في البيع الخياري بعد تلف العينين مع أنّ لازمه ترادّهما اعتباراً و قلنا: لا مانع من اعتبار ترادّ المعدومين، لا مانع من ترادّهما في المقام أيضاً، فالمتيقّن و إن كان ثبوت جوازه حال وجودهما، لكن لا مانع من ترادّهما الاعتباري بعد التلف، فيجري الأصل.
ثمّ مما ذكرناه يظهر الكلام في تلف إحدى العينين. هذا على القول بالملكيّة.
تأسيس الأصل على القول بالإباحة
و أمّا على القول بالإباحة، فهل الأصل اللزوم، أو الجواز؟
يمكن أن يقال: إنّ مقتضى وجوب الوفاء بالعقد مضافاً إلى الالتزام بالملكيّة تسليم كلّ منهما العوض، و تمكينه على جميع التصرّفات، و عدم المنع من قبله، و إلّا لم يكن موفياً بالعقد، و المتيقّن من تصرّف الشارع هو حيثيّة حصول الملك عنده لا عند العرف؛ فإنّه ليس في مجال التشريع، فالملكيّة العقلائيّة باقية بلوازمها، و تعبّد الشارع بعدم الملكيّة عنده فقط.
بل الظاهر من جواز تصرّف كلّ منهما فيما بيده حتّى الموقوفة على الملك أنّ الشارع أبقى الإباحة اللازمة للملك على حالها.
بل لنا أن نقول: إنّ الإباحة في المقام ليست مالكيّة؛ لأنّ المالك لم ينشئ الإباحة، و ليس في وسعه بعد التمليك جعل الإباحة.
و لا الإباحة الشرعيّة؛ بمعنى جعل ما ليس بسبب للإباحة سبباً لها، و سلب السببيّة العقلائيّة عنه؛ فإنّه بعيد، يحتاج إلى دليل واضح.