كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٣ - رأي المحقّق الأصفهاني و ما فيه
البناء على انقلاب العين أو المثل إلى القيمة عند التعذّر.
فعلى الأوّل: لو دفع العين مع سقوطها عن القيمة، و شكّ في الخروج عن العهدة لأجل الشكّ في أنّ التدارك هل يجب بالماليّة، أو بخصوصيّة العين، أو بكليهما؟ فمقتضى الأصل بقاء نفس العين على العهدة، و عدم سقوطها بأداء ما سقطت عن القيمة إلى أن يؤدّي قيمتها مع ذلك.
و ليست خصوصيّة العين شيئاً مضموناً، و خصوصيّة الماليّة شيئاً آخر مضموناً مستقلا، حتّى يقال: إنّ أداء خصوصيّة العين موجب لسقوط ضمانها، و الاشتغال بخصوصيّة المال مشكوك فيه؛ ضرورة أنّ المضمون شيء واحد و إن كانت له ماليّة، لكن ماليّته ليست مضمونة مستقلا، و المفروض عدم إحراز ضمان المأخوذ بماليّته، و معه يشكّ في الخروج عن عهدة العين فيستصحب.
رأي المحقّق الأصفهاني و ما فيه
و قد يقال: لا مجال لهذا الأصل؛ إذ لم يثبت للعهدة أثر شرعاً و عرفاً إلّا وجوب دفع العين، فلا معنى للتعبّد بالقيمة من أجل التعبّد ببقاء العين إلّا بالأصل المثبت؛ لأنّ بقاءها مع دفع العين ملزوم عادةً أو عقلًا لوجوب التدارك بالماليّة، نعم أصالة بقاء الخروج عن عهدة العين بدفعها قبل سقوطها عن الماليّة لا بأس بها [١]. انتهى.
و فيه: أنّ أصالة بقاء اشتغال الذمّة، لازمه عقلًا وجوب الخروج عن العهدة، و هذا لازم أعمّ للحكم الواقعي و الظاهري، كما أنّ وجوب الطاعة لازم أعمّ للحكم الواقعي و الظاهري، و في مثله لا شائبة للمثبتيّة.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٩٧/ السطر ٢٩.