كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - إيرادات على الإعطاء من طرف واحد و أجوبتها
من الربط الربط المطاوعي، فلا دليل على اعتباره.
كما أنّ توهّم: «كون المعاوضة و المبادلة معاملةً مستقلّةً، و ليست ببيع» [١] فاسد.
نعم، يمكن أن يقال: إنّه لا يصدق عليها «البيع» المقابل للشراء، و هو لا يضرّ.
فمضافاً إلى ما ذكر: أنّ الأخذ يمكن أن يقصد به القبول تارةً، فتتمّ المعاملة به، و يمكن أن يقصد به تحقّق الإيقاع العملي الخارجي، فلا يكون قبولًا، فكما يصحّ الإعطاء قاصداً به الإيجاب، يصحّ الإعطاء بعد الإعطاء قاصداً به قبول الإيجاب العملي.
بل يمكن أن يقال: إنّ الإيجاب اللفظي في البيع بالصيغة إذا وقع عقيب إيجاب، فقال البائع: «بعتك داري بألف» و قال الآخر: «بعتك الألف بدارك» يكون الإيجاب الثاني قبولًا بالحمل الشائع، فيصدق عليه: «الإيجاب» باعتبار، و «قبول الإيجاب الأوّل» باعتبار، و كذا الحال في المعاطاة المقصود بالإعطاء الثاني قبول ما أوجبه الأوّل بإعطائه، فتدبّر.
فلا إشكال في وقوع المعاطاة بإعطاء الطرفين، كما لا إشكال في وقوعها بإعطاء طرف واحد و أخذه بعنوان «القبول».
إيرادات على الإعطاء من طرف واحد و أجوبتها
و الإشكال: بأنّ القبول لا بدّ و أن يكون بعد تماميّة الإيجاب، مع أنّ الأخذ متمّم الإعطاء الإيجابي، و لا يعقل أن يكون قبولًا.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٧٢/ السطر ٢٣.