كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - اعتراضات و أجوبة
و قد يقال: إنّ الحلّية المنوطة بالرضا حلّية التصرّف في المال، لا حلّية إزالة إضافة المال إليه، كما مرّ [١] نظيره في دليل السلطنة.
بل هنا إشكال آخر، و هو أنّ ثبوت الحرمة المولويّة لا ينافي الصحّة، و الحلّية هنا تناسب التكليف؛ لانتسابها إلى الأعيان لا الأسباب [٢].
و فيه: أنّه على فرض تسليم ورود الإشكال في دليل السلطنة بدعوى أنّ الناس مسلّطون على الأموال، لا على الملكيّة، و أنّ المالك لا يسلّط على الإبقاء و الإزالة، كما تقدّم [٣] مع جوابه لا يرد هاهنا؛ لأنّ عدم حلّية الأموال أعمّ من التصرّفات الحسيّة كما مرّ، و لا شبهة في أنّ إزالة الإضافة عن المالك من التصرّفات الناقلة و المعامليّة، و أمّا قضيّة الظهور في الحرمة المولويّة، فقد مرّ [٤] دفعها.
فظهرت ممّا ذكر صحّة الاستدلال بالموثّقة.
فإن قلت: ظاهر صدرها هو الحكم التكليفي، كما أنّ حرمة الدم أيضاً تكليفيّة، فصارا قرينة على المراد في الذيل، و الحرمة التكليفيّة قرينة على خصوص التصرّفات الحسيّة، و مع التعميم لا تنافي الصحّة.
قلت: يظهر النظر في هذا الإشكال بعد نقل الموثّقة، و هي ما
عن سماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها؛ فإنّه لا يحلّ دم امرئٍ مسلم و لا ماله إلّا بطيبة
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٤/ السطر ١٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥٩ ١٦٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٦٥.