كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - مناقشة المحقّق الأصفهاني و دفعها
يكشف عن عدم حصول المعلّق عليه أو الوارد، فلو ورد: «كلّ مشكوك الحكم حلال» ثمّ شكّ في أنّ التتن حلال أو لا لاحتمال ورود أمارة على حرمته لا ترفع اليد عن الإطلاق؛ باحتمال ورود دليل حاكم أو وارد.
و كذا لو كانت السلطنة معلّقة واقعاً و لبّاً على عدم إعمال اللَّه تعالى السلطنة، لكن يكون التعليق بحكم المنفصل، و احتمل في موردٍ إعماله تعالى السلطنة، فلا يصحّ رفع اليد عن إطلاق دليل السلطنة، بل يدفع بإطلاقه احتمال وجود الرافع.
ثمّ إنّ بناء العقلاء و إن كان معلّقاً على عدم ورود ما يخالفهم من الشارع الأقدس، لكن لا يرفعون اليد عمّا لديهم من البناء بمجرّد احتمال ورود دليل مخالف، مع عدم منجّزية الاحتمال، ككونه قبل الفحص، فبناؤهم على العمل بخبر الثقة و الظواهر و اليد و أصالة الصحّة و غيرها، إلّا أن يصل إليهم ما يمنعهم عنه بطريق متعارف.
و أمّا توهّم: أنّ حكم سلطنة الناس على أموالهم حيثي، فلا يدفع به احتمال نفوذ الفسخ، كما لا يدفع بدليل حلّ بهيمة الأنعام [١] احتمال حرمتها بالوطء [٢].
فمدفوع: بأنّ إطلاق الحكم الحيثي على موضوعه، يدفع الاحتمال المخالف لتلك الحيثيّة، فلو احتملنا خروج قسم من بهيمة الأنعام عن الحلّيّة الذاتيّة، يدفعه الإطلاق على فرضه، ففي المقام تملّك المال بلا إذن مالكه مخالف لحيثيّة سلطنته، فهو مدفوع بالإطلاق، و يكشف منه عدم نفوذه.
هذا كلّه مع الغضّ عن ضعف سنده [٣].
[١] المائدة (٥): ١، أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ.
[٢] البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ١: ٤٠، و راجع ما تقدّم في الصفحة ١٢٧١٢٦.
[٣] لأنّه روي مرسلًا عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كما تقدّم في الصفحة ١٢٢ و ١٥٨.