كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - الخامس حديث نفي الضرر
لازمه الضمان، و هو كما ترى صغرى و كبرى.
الخامس: حديث نفي الضرر
و منها: حديث نفي الضرر [١] و دلالته على الضمان إمّا بتقريب: أنّ نفي الضرر حقيقة ادعائيّة، و مصحّحها أنّ الضرر المحكوم بالتدارك ينزّل منزلة العدم، فيدّعى أنّ ظاهر لا ضرر. هو النفي باعتبار لزوم التدارك، كما عن بعض الفحول [٢].
و إمّا بتقريب: أنّ المصحّح هو الأعمّ من ذلك؛ أي النفي باعتبار نفي كون أحكامه تعالى ضرريّة، و نفي حلّية إيقاع الضرر على الغير، و الحكم بتدارك الضارّ الضرر الواقع منه على الغير؛ بدعوى أنّ إطلاق نفي الحقيقة يقتضي الشمول لجميع ذلك [٣].
و فيه: مضافاً إلى أنّ الدليل أخصّ من المدّعى، و هو إثبات الضمان بتلف سماوي أنّ التحقيق في دليل نفي الضرر أنّه حكم سلطاني من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و نهي منه عن الإضرار و إيقاع الحرج على الغير، كما يشهد به مورد
[١] الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢ و ٢٩٤/ ٨، الفقيه ٣: ١٤٧/ ٦٤٨، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦/ ٦٥١، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨ ٤٢٩، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣ و ٤.
[٢] الوافي في أُصول الفقه: ١٩٤، انظر رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن رسائل فقهيّة، الشيخ الأنصاري: ١١٤، بحر الفوائد: ٢٢٥/ السطر ما قبل الأخير، أوثق الوسائل: ٤١٦/ السطر ٣٤.
[٣] انظر بدائع الدرر، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٧٩.