كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٥ - مقتضى القول بالانقلاب إلى القيمة عند التعذّر
لو قلنا بدلالته على أنّ نفس العين على العهدة حتّى بعد تلفها، فيكون الكلام حينئذٍ كما تقدّم.
كما أنّه لو قلنا بدلالته على ضمان المثل في المثلي؛ و أنّ مفاد دليل اليد و غيره أيضاً ضمان المثل في المثلي، و القيمة في القيمي، و قلنا ببقاء المثل على الذمّة إلى وقت الأداء، من غير انقلابه إلى القيمة، فالكلام هو ما تقدّم بلا فرق بينهما.
و لو قلنا بأنّ مفاد القاعدة ضمان نفس العين، و مفاد الآية ضمان المثل في المثلي، و القيمة في القيمي، يقع التعارض بينهما ظاهراً.
و طريق الجمع إمّا بأن يقال: إنّ الآية كالنصّ في ضمان المثل، و القاعدة ظاهرة، فيجب تحكيم النصّ.
أو يقال: إنّ القاعدة ظاهرة فرضاً في عهدة نفس العين، و الآية لو كانت نصّاً أو كالنصّ فإنّما هي نصّ في الاعتداء بالمثل، لا في ضمان المثل، و الاعتداء بالمثل لازم أعمّ، غاية الأمر لو خلّيت و نفسها يمكن أن يقال باستكشاف ضمان المثل، لكن مع لحاظ قاعدة اليد الدالّة على ضمان العين و عهدتها، لا يستكشف منها إلّا ذلك؛ لعدم التنافي بين كون العين على العهدة، و الاعتداء بالمثل، بل لازم عهدتها الاعتداء به.
و هذا الجمع هو الأقرب بل المتعيّن، هذا على فرض تسليم ظهور القاعدة فيما ذكر، و كون الآية دليل الضمان، و إلّا فلا تصل النوبة إلى ما ذكر.
مقتضى القول بالانقلاب إلى القيمة عند التعذّر
و لو قلنا بالانقلاب إلى القيمة عند التعذّر، فتارة يكون التعذّر بدويّاً؛ أي حين تلف العين كان المثل متعذّراً، و أُخرى طارئاً.