كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٤ - تكفّل الصحيحة لحكم الضمان مطلقاً لا خصوص الغصب
و ممّا ذكرناه في معنى الصحيحة، يظهر أنّ ما رامه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) من استفادة قيمة يوم الغصب من الفقرة الثانية [١]، غير وجيه، كما يظهر بالتأمّل.
تكفّل الصحيحة لحكم الضمان مطلقاً لا خصوص الغصب
ثمّ إنّ الصحيحة و إن وردت في مورد الغصب، لكن لا تبعد استفادة حكم الضمان مطلقاً منها، بأن يقال: لو كان المستفاد منها ما يحتمل دخالة الغصب فيه كأعلى القيم مثلًا، لم يصحّ إسراء الحكم إلى مطلق باب الضمان، لكن بعد استفادة قيمة يوم التلف منها، لا يحتمل خصوصيّة في الغصب بالنسبة إلى يومه؛ لأنّ قيمة يوم التلف قد تكون أقلّ من سائر الأيّام، و معه لا خصوصيّة في الغصب، فيفهم العرف منها أنّ ما ذكره من ضمان يوم التلف حكم الضمان، لا ضمان الغاصب، و إلّا يلزم أن يكون ضمانه في بعض الأحيان أقلّ من غيره، سيّما مع كون ضمان يوم التلف عقلائيّاً.
مع ما عن الحلّي (قدّس سرّه): «إنّ البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في الضمان» [٢].
و لعلّ نظر المحصّلين أيضاً إلى الأمر العقلائي، و هو أنّ أبواب الضمان على نسق واحد، هذا إذا كان مراد الحلّي (قدّس سرّه) تسوية البابين في كيفيّة الضمان أيضاً، لا في أصل الضمان.
[١] المكاسب: ١١٠/ السطر ١٩.
[٢] السرائر ٢: ٢٨٥.