كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - حول التمسك بالإطلاقات في المعاملات
من الالتزام بالاشتراك اللفظي.
و يؤيده: أنّ تقسيم المعاملات إلى الصحيحة و الفاسدة صحيح بلا تأوّل و تجوّز، و هو آية وضعها للأسباب، أو صيرورتها حقيقة فيها بكثرة الاستعمال.
و أمّا إن قلنا بأنّ الوجود الإنشائي عبارة عن المبادلة الإنشائيّة الحاصلة بإنشائها، فيكون الإنشاء سبباً، و المنشأ أي المبادلة الإنشائيّة مسبّباً، فلا إشكال في وجود الجامع، و يكون بيع الفضولي بيعاً حقيقة كسائر البيوع كما هو الحقّ.
بل لا يبعد القول بأنّ البيع موضوع للتبادل الإنشائي بنحو ما ذكر، و حصول التبادل حقيقة خارج عن الماهيّة و أثر لها.
حول التمسك بالإطلاقات في المعاملات
ثمّ على فرض وضعها للمسبّبات فلا تتّصف ب «الصحة و الفساد» بل أمرها دائر بين الوجود و العدم، إلّا على بعض الصور التي أشرنا إليها في الأُصول [١] ممّا لا يخلو من إشكال.
نعم، على ما ذكرنا أخيراً من كونه موضوعاً للتبادل الإنشائي فلا إشكال في اتّصافه ب «الصحّة و الفساد».
و على فرض وضعها للأسباب، فالتحقيق: أنّها موضوعة للأعمّ من الصحيح منها، و لو فرض وضعها للصحيح فلا شبهة في عدم وضعها للصحيح الشرعي؛ ضرورة عدم اصطلاح خاصّ و وضع مستقلّ للشارع الأقدس، و لو فرض وضعها للصحيح عنده فلا ينبغي التأمّل في لزوم كون اختلافه مع العرف في المفهوم.
[١] مناهج الوصول ١: ١٧٠، تهذيب الأُصول ١: ٨٧.