كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - حول التمسك بالإطلاقات في المعاملات
الصحيح قطعاً، فكيف يتمسّك بالإطلاق؟! فيقال في جوابه: إنّ عنوان «الصحة» ليس شرطاً حتّى يمتنع معه التمسّك به.
ثمّ مثّل القائل بأمثلة أجنبيّة عن باب الإطلاق، نحو
قوله (عليه السّلام) لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال [١]
و غيره ممّا هو ظاهر في تحديد الموضوعات [٢].
و يرد عليه: أنّ أدلّة إثبات الأجزاء و الشرائط، لا يعقل أن تكون طريقاً إلى الموضوع له الواقعي، إلّا أن يكون لها مضافاً إلى لسان إثبات ما يعتبر في الموضوع لسان نفي الغير، و إلّا فمجرّد لسان الإثبات لا يحرز الموضوع له الواقعي، و من الواضح أنّه ليس لها مفادان، و إلّا لوقع التعارض بين الأدلّة المثبتة بعضها مع بعض.
و بالجملة: الأمارة على ثبوت قيد لموضوع، لا تكون أمارة على نفي اعتبار قيد آخر، و مع الشكّ فيه لا يجوز التمسّك بالإطلاق.
و التنظير بدفع الإشكال عن الأعمى في غير مورده؛ لأنّ ماهيّة العبادة و المعاملة على الأعمّ ليست غير ما لدى العرف، و لم يخرج من أدلّة الإنفاذ عنوان «الصحيح» حتّى ترجع الشبهة مصداقيّة، و إنّما خرج منها بعض عناوين خاصّة، فيرجع عند الشكّ إليها بلا إشكال.
و قد يقال: بناءً على كون الأسامي للمسبّبات يشكل التمسّك بالإطلاق؛ لأنّ أمرها دائر بين الوجود و العدم، لا الصحّة و الفساد، إلّا أن ترجع الأدلّة
[١] الفقيه ٢: ٦٧/ ٢٧٦، وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٦٤/ السطر ٣٠ ٣٧.