كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - نظرة في الحقوق
الكسوب موجب للضمان لدى العقلاء، بخلاف غيره.
و هذا جارٍ ظاهراً في العبد، و في سائر الأموال أيضاً، فإنّ العبد أو الفرس أو غيرهما، قد يكون معدّاً للإجارة و تحصيل مال الإجارة، و قد لا يعدّ لذلك، كما في عبيد السلاطين و الخلفاء، فإنّهم لمجرّد زيادة الشوكة و العظمة، و لا يكون عبيدهم معدّين للكسب، فحبس مثل هذا العبد لا يوجب ضمان المنافع لدى العقلاء.
و كذا أفراس السلاطين و الأشراف، ممّا لا تكون معدّة للإجارة، بل لركوبهم، فليس غصبها موجباً لتقدير منفعة لها و تضمين الغاصب إيّاها.
و كذا الحال في بيت معدٍّ لإقامة العزاء لا غير، فيجري فيه ما ذكر، ففي جميع تلك الموارد، يفترق المعدّ للإجارة عن غيره لدى العقلاء.
نعم، مع استيفاء الغاصب منفعة منها يكون ضامناً لها، و هو واضح، و الظاهر عدم تعبّد في المقام من قبل الشارع غير ما لدى العقلاء، فتدّبر.
و أمّا حصول الاستطاعة بمجرّد كون الحرّ كسوباً [١] فممنوع؛ لأنّ الاستطاعة عبارة عن واجديّة الزاد و الراحلة فعلًا، و عمل الحرّ و لو كان كسوباً يوجد بالتدريج، فتحصيل الزاد في طريق الحجّ من قبيل تحصيل الاستطاعة، و ليست حاصلة بالفعل.
نظرة في الحقوق
(١) و أمّا الحقوق ففيها جهتان من البحث
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥٥/ السطر ١٥، انظر العروة الوثقى ٢: ٤٣٠، فصل في شرائط وجوب الحجّ، المسألة ٥.