كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - وجاهة تعريف المصباح
و أمّا فيما إذا كان العوض سقوطاً، فقد تقدّم [١] عدم صدق «البيع» عليه.
نعم: يرد عليه نحو الشراء من الزكوات كما تقدّم [٢].
و أمّا تعريفه بما ذكر فلا يوافق العرف و اللغة، و يرد عليه من النقض إلى ما شاء اللَّه، كجعل شيءٍ بإزاء شيءٍ مكاناً، و كالجعالة، و الطلاق خلعاً و مباراةً، و الإجارة، و الهبة غير المجّانية، و الصلح، و كذلك جعل اللَّه الثواب مقابل العمل. إلى غير ذلك.
و العجب منه حيث قال: هذا المسلك و إن كان غير معروف و لا مألوف، إلّا أنّ المتّبع هو البرهان [٣].
و فيه: أنّ كون ما ذكر خلاف المعروف و المألوف لدى العقلاء جميعاً، أقوى دليل على بطلانه؛ فإنّ البيع من المعاني العرفيّة الاعتباريّة، و لا سبيل للبرهان فيه إن كان مراده البرهان الاصطلاحي، و لو أراد أنّ معناه عرفاً ولدي العقلاء ذلك، فلا معنى لعدم معروفيّته و مألوفيّته، مع أنّ ما ذكر ليس معناه العرفي و العقلائي جزماً.
وجاهة تعريف المصباح
و الظاهر أنّ أسدّ التعاريف هو ما حكي عن «المصباح» أي مبادلة مال بمال [٤] على ما هو الظاهر المتفاهم من كونها بين طرفين، و البيع بالمعنى المعهود لدى العقلاء، أمر اعتباري مضاف إلى الطرفين.
[١] تقدّم في الصفحة ٦٢ ٦٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦ و ٣٦ و ٥٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦/ السطر ٢٤.
[٤] المصباح المنير: ٦٩.