كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - دلالة الحديث على نفوذ الشرط
«الإلزام و الالتزام» و بناء العقلاء على لزوم بعض المعاملات غير كونها الإلزام و الالتزام، كما أنّ التزام المتعاملين بالعمل على المعاملة غير كونها إلزاماً و التزاماً.
نعم، لو قيل بأنّ الشرط مطلق الجعل و القرار [١]، لكان البيع و نحوه داخلًا فيه، و كذا لو قيل: بأنّه مطلق القرار المستتبع للالتزام، و لو مع عدم الدلالة عليه حتّى الدلالة الالتزاميّة [٢]، لكنّهما ضعيفان كما تقدّم [٣].
فتحصّل من ذلك: أنّ تسالمهم على أنّ الشرط لو شمل الابتدائي يكون البيع و نحوه داخلًا فيه، غير مرضيّ.
نعم، لا يبعد إلغاء الخصوصيّة عرفاً من الشروط الضمنيّة إلى الابتدائية، بل إلى مطلق القرار و الجعل؛ بمناسبة الحكم و الموضوع، بأن يقال: إنّ العرف يفهمون من
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المؤمنون عند شروطهم
أنّ ما يكون المؤمن ملزماً به هو جعله و قراره، من غير دخالة عنوان «الشرط» فيه، فالضمنيّة و الابتدائيّة و الشرط و سائر عهوده على السواء في ذلك، فتأمّل، و ربّما تأتي تتمّة لذلك [٤].
دلالة الحديث على نفوذ الشرط
ثمّ إنّه لا شبهة في دلالة
المسلمون عند شروطهم
على نفوذ الشرط، سواء قلنا: باستفادة التكليف منه لما أشرنا إليه و إلى وجهه في الأدلّة السابقة فراجع [٥] أم قلنا: باستفادة الوضع منه؛ بأن يقال: إنّ الشروط أُمور
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٠٥ ١٠٦ و ١١٧/ السطر ٢٥.
[٢] نفس المصدر: ١١٧/ السطر الأخير.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٣.
[٤] يأتي في الصفحة ٢٠٧، و يأتي في الجزء الخامس: ٣٠٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٩٠ ٩١ و ٩٨.