كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - تقريب لشمول الحديث للمنافع و دفعه
و بعبارة اخرى: إنّ الأداء غاية للضمان و رافع له، لا عدمه أو إمكانه دخيل في حدوثه.
و بعبارة ثالثة: إنّ تمام الموضوع للضمان في نظر العرف، هو الاستيلاء على مال الغير، لا الاستيلاء على شيءٍ ممكن الأداء، بل و لا على المأخوذ غير المؤدّى.
تقريب لشمول الحديث للمنافع و دفعه
و ربّما يقال: «إنّ المنفعة إذا دخلت في العهدة دخلت بجميع شؤونها، و امتناع أداء شخصيّتها لكونها تدريجيّة، لا يوجب امتناع سائر المراتب، و لا كونها بقول مطلق ممّا لا أداء لها، حتّى لا يعمّها الخبر» [١].
و فيه: أنّ ظاهر الخبر مع الغضّ عمّا ذكرناه هو إمكان أداء ما أُخذ و استولي عليه، لا أداء بعض مراتبه.
و أمّا ما قيل في جوابه: بأنّ الطبيعي من كلّ معنى، موجود بوجودات متعدّدة، و الحصّة منه الموجودة مع هذا الشخص، غير موجودة مع الشخص الآخر، فإذا تلف الشخص، تلف الطبيعي الموجود بهذه الحصّة، و الفرد الآخر طبيعي آخر، فإذا تلف الشخص تلف بجميع شؤونه، لكن من أحكام عهدة العين التالفة شرعاً و عرفاً أداء بدلها بطبيعتها المماثلة، و بماليّتها، أو بأخيرتهما فقط، لا أنّ أداء المثل و القيمة أداء نفس ما دخلت في العهدة [٢].
فلا يخلو من إشكال؛ لأنّ موجوديّة الطبيعي بوجودات متعدّدة اللازم منها
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٧٩/ السطر ٦.
[٢] نفس المصدر: ٧٩/ السطر ٧.