كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٤ - الاستدلال بقاعدة السلطنة على بدل الحيلولة
مال على عهدته، فإذا مات يتعلّق الضمان على أمواله.
و أمّا في زمان وجودها، فليس الأمر كذلك؛ لأنّ لازمه أن يكون للمالك مالان، أحدهما: على عهدة الضامن، و الآخر: في الخارج، و هو كما ترى.
أو الالتزام بما نسب إلى أبي حنيفة من صيرورة المغصوب ملكاً للغاصب [١]، و هو أفحش.
فعلى هذا: عهدة العين في زمان وجودها عهدة أدائها فقط، لا كونها على ذمّة الضامن كما بعد التلف، فلا بدّ للقائل بأنّ ظاهر دليل اليد أنّ نفس العين على العهدة، إمّا الالتزام بأنّ
على اليد.
ليس دليل الضمان، بل دليل على عهدة الأداء فقط، كما التزم به بعضهم [٢]، أو الالتزام بأنّ المستفاد منها أمران:
أحدهما: عهدة العين؛ بمعنى عهدة أدائها في زمان وجودها.
و الثاني: عهدتها عند التلف؛ بمعنى كونها على ذمّة الضامن، بحيث تكون من أموال المضمون له، يتصرّف فيها كيف شاء.
و استفادتهما منه مشكلة، بل ممنوعة؛ لأنّ نحو العهدة في زمان الوجود، يغاير نحوها في زمان التلف.
و بعبارة اخرى: إنّ من ضروريّات الفقه أنّ العين التالفة تحت يد الغاصب و نحوه، مضمونة عليه، يجب أداء مثلها أو قيمتها، و ذمّة الضامن مشغولة بمال المضمون له، سواء قلنا: إنّ العين على ذمّته، أو المثل و القيمة، و من ضروريّات الفقه أنّ العين في زمان وجودها، ليست بهذا النحو مضمونة، و ليست ذمّة الضامن مشغولة بمال المضمون له؛ بحيث يكون كأحد أمواله، يتصرّف فيه كيف شاء.
[١] الخلاف ٣: ٤٠٩، المغني، ابن قدامة ٥: ٤١٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٨٧/ السطر ٧، و ٩٣/ السطر ٧.