كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - بحث في مفاد الخراج بالضمان
و مسلم، و إنّما رووها فيما قضى عمر بن عبد العزيز في عبد اشترى و استعمله، ثمّ انكشف كونه معيباً، فقضى أنّ عمله للبائع.
فروى عليه عروة عن عائشة: أنّه وقع مثله في حياة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إنّ عمله للمشتري؛ لأنّ الخراج بالضمان [١].
و
عن ابن ماجة، عن عائشة: أنّ رجلًا اشترى عبداً فاستغلّه، ثمّ وجد فيه عيباً فردّه، فقال: يا رسول اللَّه إنّه قد استغلّ عبدي! فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الخراج بالضمان [٢].
و لعلّ رواية عائشة المنقولة في «الخلاف» غير ما في ذيل قضاء ابن عبد العزيز، و إن أمكن أن تكون تقطيعاً.
و كيف كان: جواز الاستناد إليها محلّ إشكال، و مجرّد تمسّك الشيخ و ابن حمزة (قدّس سرّهما) بها لا يجبر سندها.
بحث في مفاد الخراج بالضمان
و أمّا مفادها، فتارة يلاحظ مع قطع النظر عن المورد في قصّة عمر بن عبد العزيز، و أُخرى مع لحاظه.
فعلى الأوّل: يحتمل أن يكون المراد من «الخراج» هو الخراج المضروب على الأراضي أو الرؤوس أيضاً، و من «الضمان» تعهّدات والي المسلمين تدبير أُمورهم، و سدّ حاجاتهم، و جميع ما على الوالي في صلاح دولة الإسلام و حال المسلمين، فالمراد أنّ الخراج المأخوذ من الأراضي و غيرها، بإزاء ما على الوالي
[١] السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٢١ ٣٢٢، شرح السنة ٨: ١٦٤ ١٦٥.
[٢] سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٤/ ٢٢٤٣.