كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٣ - أخبار الرهن الدالّة على لزوم القيمة حتّى في المثلي
و هذا نظير ما يقال في أدلّة تطهير النجاسات: إنّ من عدم بيان كيفيّته، يمكن استكشاف وحدة طريقة الشارع مع العرف في كيفيّة تطهيرها، و إلّا كان عليه البيان مع هذا الابتلاء العامّ [١]، فالإهمال و عدم البيان في موارد كان للعرف طريق خاصّ فيها، و كان المورد محلّ الابتلاء، كافٍ في استكشاف وحدة الطريقتين، فلا بدّ في المقام مع الغضّ عن الأدلّة الخاصّة التي نتعرّض لها، و البناء على كون المرجع هو الأدلّة العامّة و القواعد الكلّية كقاعدة اليد و غيرها، من مراجعة طريقة العرف في باب الضمان.
و الظاهر أنّ نظر العرف في ضمان المثلي بالمثل، و القيمي بالقيمة، أنّ المثل نحو أداء للمضمون و جبر لخسارة المضمون له، كما أنّ القيمة في القيمي أو عند تعذّر المثل في المثلي كذلك، و أنّ البناء على تضمين القيمة ليس بناءً تعبّدياً إلزاميّاً مطلقاً؛ أي حتّى مع وجود مثله في يد الضامن، أو مع إرادة الضامن أداء المثل من جميع الجهات بنظر العرف؛ فإنّ الإلزام بالقيمة مع ذلك كأنّه خلاف بناء العقلاء في الغرامات، و إن لم نقل به في باب القرض و نحوه [٢].
أخبار الرهن الدالّة على لزوم القيمة حتّى في المثلي
نعم، يمكن استفادة لزوم الغرامة بالقيمة في مطلق الضمانات من بعض روايات الرهن،
كموثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم، و هو يساوي ثلاث مائة درهم فيهلك، أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم؟
[١] راجع مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣ ٤، الطهارة، الإمام الخميني (قدّس سرّه) ٣: ٤٤٨.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ٦١٧، المسألة ١٤.