كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٦ - الخامس وجه ثبوت الترادّ عند زوال التعذّر
و يتصرّف المضمون له فيه أيّ تصرّف شاء [١]، فبدل الحيلولة ليس غرامة عنها؛ لأنّها باقية على ملك مالكها، كما أنّ المدفوع باقٍ على ملك الدافع، و إنّما سلّطه عليه بدلًا عن قطع سلطنته عن ماله.
فعلى هذا لم يخرج الغارم عن عهدة العين و ضمانها، فلو تلفت، و كانت قيمتها أكثر من المدفوع، يضمنها الغارم. هذا إذا قلنا بأنّ حدوث اليد على شيء سبب لضمانه، و ضمان توابعه، و لواحقه.
و أمّا على المذهب المنصور، فلا ضمان لما لم يقع تحت يده و لو تبعاً، نعم لو كان دليل الضمان قاعدة الضرر، يمكن القول بالضمان، على إشكال في المبنى و البناء، و كذا الحال في آية الاعتداء [٢] لو كانت دليلًا في المقام.
الخامس: وجه ثبوت الترادّ عند زوال التعذّر
لو زال التعذّر فالظاهر ثبوت الترادّ، بل قيل: لا خلاف بينهم فيه، من غير فرق بين مثل الغرق، و السرقة، و الضياع ممّا يعدّ تلفاً عرفاً، و بين ما لا يعدّ كذلك، إلّا أنّه متعذّر الحصول [٣]، بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو فرض رجوع التالف الحقيقي بخرق العادة.
إنّما الكلام في وجهه، فيحتمل أن يكون الوجه اقتضاء ماهيّة البدليّة و الغرامة ذلك؛ لأنّ البدل بدل ما لم يتحقّق المبدل منه، و مع تحقّقه لا معنى للبدليّة و الغرامة [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٦٤١.
[٢] البقرة (٢): ١٩٤.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١١٠/ السطر ٣١.
[٤] نفس المصدر: ١١٠/ السطر ٣٣.