كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - حول معنى الضمان عند المحقّق الأصفهاني
ينتقل الضمان، و معنى انتقاله أنّ المسمّى يصير بعد القبض هو المثل أو القيمة، و معنى ضمان القابض بعد قبضه مع أنّ المقبوض ملكه أنّه لو تلف و طرأ عليه فسخ أو انفساخ، يجب عليه ردّ المثل أو القيمة، فالمثل أو القيمة هو المضمون في الصحيح و الفاسد» [١] انتهى.
و أنت خبير بما فيه؛ ضرورة أنّ حمل قوله: «كلّ عقد يضمن بصحيحه.» على أنّه يضمن بعد فسخه و بعد تلف المبيع، فأراد بالعقد فسخه، أو الفسخ بعد العقد و القبض و التلف، من أغرب المحامل، فطرح دليل خير من مثله.
مع أنّ قوله: «إنّ الضمان بالمسمّى قبل القبض، و هو خارج عن القاعدة؛ فإنّها أُسّست لموارد ضمان اليد» تخريص منه؛ لعدم دليل على الخروج، و لا على تأسيسها لما ذكر، فلو كان المراد بتلك القاعدة قاعدة اليد، لا معنى لتغيير عبارة جامعة صحيحة خالية من الخلل، بهذه العبارة المجملة المحتاجة إلى التأويل و الحمل.
حول معنى الضمان عند المحقّق الأصفهاني
و قد يقال: إنّ معنى الضمان كون الشيء في ضمن العهدة؛ إذ ليس معنى هذه المادّة إلّا ما يفيد «التضمين» و «المضمون» و أشباه ذلك.
و بالجملة: «الضمان» كما يناسبه معناه الأصلي كون الشيء في ضمن شيء، فإذا نسب إلى الشخص فمعناه أنّه في ضمن عهدته.
و هذا المعنى قد يكون بتسبيب من الشخص، كما في عقد الضمان حتّى ضمان النفس، و كما في المعاوضات؛ لتعهّد كلّ منهما و التزامه بأخذ المال ببدله،
[١] منية الطالب ١: ١١٩/ السطر ٣.