كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - إشكال منافاة التعليق مع الجزم المعتبر
فالتحقيق: أنّه إن رجع القيد إلى الإنشاء صحّ مطلقاً، و إن رجع إلى المنشإ بطل مطلقاً؛ لعدم تعدّد المملوك، حتّى ينتقل في وقت، و يبقى مملوك آخر، و يكون كلّ قطعة من الزمان مكثّراً له، فالمملوك هو نفس الشيء، و الزمان ظرف له، و المالك للبيت ليس له بيوت عدد أيّام السنة، أو عدد ساعات السنة، فله أن يملّك غيره ما ملكه، و هو نفس الطبيعة.
و أمّا إذا رجع القيد إلى الهيئة، فالتمليك لنفس الطبيعة، و لا يتحقّق التمليك إلّا بعد حصول القيد أو المعلّق عليه.
و السرّ: أنّ القيد إن رجع إلى الهيئة تكون الطبيعة مطلقة بلا قيد، و الإنشاء و التمليك معلّقاً على شيء.
و إن رجع إلى المنشإ و المادّة يكون التمليك بلا قيد، فلا بدّ و أن يتحقّق، و لامتناع انفكاك المنشأ عن الإنشاء تصير الملكيّة موجودة، لكن لا الملكيّة المطلقة، بل المقيّدة بيوم الجمعة، فللشيء ملّاك متعدّدة حسب اقتضاء القيود الراجعة إلى المادّة.
و أيضاً لازم رجوع القيد إلى المادّة تماميّة العقد فعلًا، و عدم جواز الرجوع من المتعاقدين قبل حصول القيد و المعلّق عليه، بخلاف ما لو رجع إلى الهيئة؛ لأنّ العقد على فرض حصول القيد، فمع عدمه لا عقد بينهما، بل إنشاء معلّق، لو حصل المعلّق عليه صار إنشاءً و عقداً.
إشكال منافاة التعليق مع الجزم المعتبر
و ربّما يقال: إنّ التعليق يوجب عدم الجزم بإيقاع المعاملة، و هو معتبر فيه [١].
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٢/ السطر ١٧، التنقيح الرائع ٢: ٦٩، القواعد و الفوائد ١: ٦٥.