كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - البحث الأوّل في سند الحديث
و لا يفيد شيئاً.
و إن رضي به بعد صيرورة المال ملكاً للطرف، فالمال في هذا الظرف ليس ملكاً له.
و إن رضي بتصرّف المشتري مثلًا فيما صار ملكاً له، فلا وجه لهذا الرضا، بل لا معنى له، و لا يعقل الجدّ به إلّا مع احتمال فساد المعاملة، و الرضا بنحو الرجاء أو التعليق، و هو لا يعقل أن يتحقّق في ضمن المعاملة، و الرضا المستقلّ و المستأنف لا كلام فيه.
و من ذلك يظهر الكلام في دفع توهّم رفع الضمان؛ لأنّ تسليم العين إنّما هو بعنوان الوفاء بالعقد، و هو لا يدفع الضمان بعد تخلّفه عن الواقع.
الدليل الأوّل على الضمان: حديث على اليد
البحث الأوّل: في سند الحديث
(١) و يدلّ على الضمان،
النبويّ المشهور على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه [١].
و قد اشتهر بين متأخّري المتأخّرين جبر سنده بعمل قدماء الأصحاب [٢].
و هو مشكل؛ لأنّ الظاهر من السيّد علم الهدى، و شيخ الطائفة، و السيّد ابن زهرة (قدّس سرّهم) هو إيراده رواية و احتجاجاً على العامّة، لا استناداً إليه للحكم
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦، و ٣: ٢٥١/ ٣، مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢، السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٩٠.
[٢] عوائد الأيّام: ٣١٥، جواهر الكلام ٣٧: ٣٥، المكاسب: ١٠٣/ السطر ٢.