كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٢ - الثالث أنّ للمضمون له أن يتصرّف في بدل الحيلولة كيف شاء
صار خارجاً عن ملك مالكه، و مباحاً أصليّاً يملكه من سبق إليه، كما تشعر أو تدلّ عليه بعض روايات اللقطة [١] كان مقتضى الجبران و الغرامة صيرورة البدل ملكاً للمالك.
و أمّا لو لم نقل بخروجه عنه مطلقاً أو في بعض صور أُخر غير الغرق، فلا يقتضي دليل اليد إلّا جبر ما قطعت يد المالك عنه، و الفرض أنّ المال بقي على ملك المالك، و ما انقطعت يده عنه هي السلطنة عليه؛ بحيث يتصرّف فيه كيف شاء، فلا بدّ من جبران ذلك، و هو يحصل بإعطاء المثل أو القيمة، يتصرّف المضمون له كيف شاء، حتّى التصرّف الموقوف على الملك، و لا يتوقّف ذلك على صيرورة المال ملكاً له، و بهذا يظهر الحال في سائر أدلّة الضمان.
فدعوى: ظهور أدلّة الغرامات في الملكيّة [٢]، غير ظاهرة إن أُريد به الدلالة اللفظيّة.
و إن أُريد به الدلالة الالتزاميّة، بأن يقال: إنّ دليل الغرامات يدلّ على لزوم جبر مال الغير، و في المقام ليس الجبر إلّا بالإباحة المطلقة، حتّى المتوقّفة على الملك و سلب جواز مطلق التصرّفات عن الضامن، و هو ملازم عرفاً لسلب مالكيّة الضامن، و ثبوت مالكيّة المضمون له؛ لأنّ الملكيّة لا اعتبار لها مع سلب جميع آثارها، و تعتبر عرفاً مع ثبوت جميع آثارها.
فهو أيضاً غير وجيه في المقام؛ لأنّ ذلك لو سلّم، إنّما هو في مورد السلب و الثبوت، على نحو الإطلاق، في جميع الأزمنة، و أمّا مع سلبها مطلقاً في بعض الأزمنة، أو سلبها في الجملة في جميعها، أو ثبوتها كذلك، فلا، و المقام بحسب
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٥/ ٨٢٢، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٥، كتاب اللقطة، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢] المكاسب: ١١٢/ السطر ٨.