كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - بيان ما يشتغل به الذمّة في باب الضمانات
ثمّ بعد ما كان الضمان بما ذكر من القواعد العقلائيّة، لا يمكن إثبات إجماع أو شهرة معتمدة في الباب، كما لا يصحّ دعواهما في تشخيص المثلي و القيمي، فهما موكولان إلى العرف، سيّما الثاني منهما؛ فإنّهما كسائر العناوين المأخوذة في الأدلّة، التي مرجع تشخيصها العرف و اللغة.
و الظاهر أنّ حكم العرف في ضمان المثل في المثلي إنّما هو فيما له مثل عادةً كالحبوبات، و لا يلاحظ فيه الشاذّ النادر، فما لا مثل له عادة ليس بمثلي و إن وجد له نادراً.
في ضمان المشكوك كونه مثليّا أو قيميّاً
(١) ثمّ إنّ التعاريف المذكورة للمثلي لا تخلو من مناقشة، و الظاهر أنّ تعاريف أصحابنا في الأعصار التي لم تحدث فيها المعامل الحديثة، كانت على طبق المثليّات في تلك الأعصار، و أظنّ أنّ شيخ الطائفة (قدّس سرّه) [١] و غيره، ممّن نسب إليهم تعريف المثلي بما نسب لو كانت في عصرهم هذه المعامل، لعرّفوه بما يشمل محصولها؛ فإنّه من أوضح مصاديق المثلي.
و لو شكّ في كون شيء مثليّا أو قيميّاً، لا بدّ من الرجوع إلى الأصل.
بيان ما يشتغل به الذمّة في باب الضمانات
و قبل بيان مقتضاه لا بدّ من مقدّمة نافعة في المقام و غيره، و هي أنّ الذمّة
[١] المبسوط ٣: ٥٩، السرائر ٢: ٤٨٠، شرائع الإسلام ٣: ١٨٨، قواعد الأحكام ١: ٢٠٣، انظر المكاسب: ١٠٥/ السطر ١٧.