كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - الأوّل بيان ماهية الإجارة
الصحيح [١]، غير وجيهة؛ ضرورة أنّ التسليم لأجل الوفاء بالعقد لا غير، و الوفاء إنّما هو في العقود الصحيحة لدى المتعاملين، فتوهّم إطلاق الرضا في غير محلّه، كما مرّ نحوه في البيع الفاسد [٢]، فتدبّر.
نعم، هنا كلام آخر، تأتي الإشارة إليه في ضمن النقض الآتي.
النقض على عكس القاعدة بالإجارة
(١) ثمّ إنّه قد يرد النقض على العكس بعقد الإجارة؛ فإنّ صحيحة لا يضمن به بلا إشكال، لكنّ فاسده يضمن به، على ما هو صريح «الرياض» [٣] و ظاهر كلمات الأصحاب كما عن الأردبيلي [٤] (قدّس سرّه)، و إن ادّعى خلافه المحقّق الثاني (رحمه اللَّه) على ما حكي عنه [٥].
و لا بدّ في المقام من تقديم أُمور حتّى يتّضح المقصود:
الأوّل: بيان ماهية الإجارة
إنّ ماهيّة الإجارة بحسب الاحتمال إمّا عبارة عن نقل المنافع؛ بحيث لا تكون في إيقاع عقدها إضافة بين المستأجر و العين المستأجرة، بل الإضافة بينه و بين المنافع هي إضافة الملكيّة، فيكون مثل «ملّكتك منافع الدار» من قبيل
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٨٢/ السطر ٢٧ ٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٤٧.
[٣] رياض المسائل ٢: ٨/ السطر ٣٢.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٥٠.
[٥] جامع المقاصد ٦: ٢١٦، المكاسب: ١٠٣/ السطر ١٨.