كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - الإشكال الثاني عدم صحّة العقد المركب من الإباحة و التمليك
نعم، يصحّ ذلك في القبول، بناءً على ما ذكرناه [١]؛ من أنّ تمام ماهيّة البيع تحصل بالإيجاب، و القبول كالإجازة في الفضولي.
بل يكفي فيه الرضا الباطني و لو لم يكن له مبرز، فضلًا عن إبرازه و لو بأوّل كلمة من قوله: «أعتقت العبد عنه» فتحصل الملكيّة به، و العتق عنه بإتمام الكلام الإنشائي.
و أمّا دفعه بالملك التقديري جمعاً بين دليل السلطنة، و ما دلّ على توقّف البيع على الملك [٢] فغير وجيه؛ لما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) [٣]، و لأنّ الملك التقديري لا يوجب التوفيق بين الدليلين؛ فإنّ ظاهر أدلّة اعتبار الملك هو الملك التحقيقي، إلّا أن يراد بالتقديري التحقيقي آناً ما، و يكون الكاشف عنه هو الأدلّة.
لكنّه- مع مخالفته لظاهر القائل [٤] فيه محذور تحقّق الملك رغماً لقصد المتبايعين.
الإشكال الثاني: عدم صحّة العقد المركب من الإباحة و التمليك
و أمّا الإشكال الثاني [٥] فمندفع: بأنّ الظاهر صدق عنوان «البيع» عليه،
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٧ ٢٣٨، ٢٤٢.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٢٣٢ ٢٣٣، و انظر المكاسب: ٨٩/ السطر ٢٤.
[٣] قال الشيخ (قدّس سرّه): بأنّ عموم الناس مسلّطون على أموالهم، إنّما يدلّ على أموالهم لا على أحكامهم فمقتضاه إمضاء الشارع لإباحة المالك كلّ تصرّف جائز شرعاً، فالإباحة و إن كانت مطلقة إلّا أنّه لا يباح بتلك الإباحة المطلقة إلّا ما هو جائز بذاته في الشريعة، و من المعلوم أنّ بيع الإنسان مال. فيجمع بينهما بالتزام الملك التقديري آناً ما.
المكاسب: ٨٩/ السطر ٢٦.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٢٣٢ ٢٣٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٥٥.