كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٢ - الأدلّة المخالفة للروايات السابقة
و الظاهر أنّ المثلي الذي وجد مثله خارج عنها، و يكون ضمانه بالمثل، كما ادعي الإجماع عليه [١].
و قال صاحب «الجواهر»: إنّه من قطعيّات الفقه [٢].
و عن «غاية المراد»: أطبق الأصحاب على ضمان المثلي بالمثل إلّا ما يظهر من ابن الجنيد و قد أوّل كلامه أيضاً [٣].
و كيف كان: فلا دليل على خروج مطلق المثلي، بل الخارج ما هو موجود مثله، لا المتعذّر، و لا نادر الوجود.
و أمّا
صحيحة صفوان الجمّال: أنّه سمع أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول من وجد ضالّة فلم يعرّفها، ثمّ وجدت عنده، فإنّها لربّها أو مثلها، من مال الذي كتمها.
و في نسخة من «الفقيه» [٤] و عن «الكافي»: و مثلها ب «الواو» [٥].
فلا تقاوم ما تقدّم، مع اختلاف النسخ، و اغتشاش المتن؛ لأنّ المفروض وجودها عند الواجد، فلا بدّ من التقدير بأنّه لو كانت تالفة فمثلها، فتعرّضت لفرض غير مذكور، مع أنّه لا يلائم نسخة «الكافي» و «الفقيه» و ظهورها في تعلّق ضمان المثل بالمال الخارجي، و هو خلاف المتسالم عندهم، و خلاف أدلّة الضمانات.
مع أنّ الحمل على المماثل في القيمة بقرينة قوله من مال الذي كتمها غير بعيد، سيّما إذا قلنا: بأنّ المثل بالمعنى المعهود اصطلاح حادث، و لهذا
[١] جامع المقاصد ٦: ٢٤٥.
[٢] جواهر الكلام ٣٧: ٨٥.
[٣] مفتاح الكرامة ٦: ٢٤١/ السطر ٥، جواهر الكلام ٣٧: ٨٥.
[٤] الفقيه ٣: ١٨٧/ ٨٤٣ (ط. نجف).
[٥] الكافي ٥: ١٤١/ ١٧، الوافي ٣: ٥٠/ السطر ٢١.