كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - الأمر الثالث المراد من تبادل الإضافات
الأمر الثالث المراد من تبادل الإضافات
أنّ ما ذكرناه في الأمر المتقدّم من أنّ ماهيّة البيع عبارة عن تبديل الإضافات، إنّما هو في مقابل من قال: إنّ ماهيّته تبديل المال بالمال أو العين بالمال، فيقع التبادل بين المالين ابتداءً [١].
و لا يتوهّم: من ظاهر ما قلناه أنّ المراد هو التبادل بمعناه المعهود؛ بمعنى أنّ البائع يبدّل إضافته الخاصّة التي بينه و بين العين، بإضافة خاصّة بين المشتري و الثمن؛ فإنّ ذلك غير معقول حتّى لدى العرف، لعدم معقوليّة استقلال الإضافة و لو الاعتباريّة منها بلا طرف و لو آناً ما، و لازم انتقالها من البائع إلى المشتري استقلالها وجوداً و اعتباراً بلا طرف، و هو كما ترى.
و لا يتوهّم: أنّ عدم إمكان استقلالها عقلي لا عرفي، و المقام متقوّم بتشخيص العرف؛ فإنّ العرف و العقلاء أيضاً لا يتعقّلون إضافة الملكيّة بلا مالك و لا مملوك، بل ما هو المتعارف لدى العقلاء هو تمليك العين بالعوض غالباً و لازمه سلب
[١] منية الطالب ١: ٣٥/ السطر ٧، و: ٣٦/ السطر ٣.