كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٠ - الروايات الأُخرى الدالّة على ضمان القيمة حتّى في المثلي
و مقتضى إطلاقهما عدم الفرق بين ما وجد له مثل أو لا، و ليست غلبة فقدان المثل بحدٍّ توجب الانصراف.
و منها:
موثّقة سماعة قال: سألته عن المملوك بين شركاء، فيعتق أحدهم نصيبه.
فقال هذا فساد على أصحابه، يقوّم قيمة، و يضمن الثمن الذي أعتقه؛ لأنّه أفسده على أصحابه [١].
و قريب منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) (٢).
و يظهر من التعليل أنّ ضمان الثمن معلول إفساد مال الغير مطلقاً، و لا يختصّ بهذا النحو من الإفساد في الجملة، كما هو واضح.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ التعليل مناسب لأصل الضمان، لا لكونه بالقيمة، فلا يدلّ على أنّ الضمان بالقيمة في مطلق المضمونات.
و منها:
رواية علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء.
إلى أن قال و إن لم تعرف فكلها، و أنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها عليه.
[١] الكافي ٦: ١٨٣/ ٥، تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٠/ ٧٨٩، الإستبصار ٤: ٣/ ٨، وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧، كتاب العتق، الباب ١٨، الحديث ٥.
______________________________
[٢]
قال: سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه، فقال: إنّ ذلك فساد على أصحابه، فلا يستطيعون بيعه، و لا مؤاجرته فقال: يقوّم قيمة، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة، و إنّما جعل ذلك عليه، لما أفسده.
الكافي ٦: ١٨٢/ ١، وسائل الشيعة ٢٣: ٣٦، كتاب العتق، الباب ١٨، الحديث ١.