كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٦ - مختار المحقّق النائيني في هذه الصورة و نقده
بالمثل، أو بالبدل، أو بالقيمة بخصوصيّة الأثمان، أو بالقيمة السارية فيها و في العروض، لا يمكن العلم بالبراءة بإعطاء المثل فقط، أو القيمة فقط، فيأتي في هذه الصورة أيضاً ما ذكرناه في الصور السالفة.
مختار المحقّق النائيني في هذه الصورة و نقده
و قال بعض الأعاظم (قدّس سرّه) على فرض إجمال أدلّة الضمان مقتضى الاستصحاب تعلّق الخصوصيّات الصنفيّة؛ أي الصفات، بالذمّة، و نشكّ في الفراغ بأداء القيمة، فالأصل تخيير المالك، و أوضحه في ضمن أُمور:
الأوّل: أنّ المشهور جواز المصالحة على التالف و لو كان قيميّاً بأيّ مقدار من الذهب و الفضّة [١]، و هو دليل على عدم انتقال القيميّات إلى القيمة، و إلّا لزم الربا.
الثاني: أنّ مقتضى
على اليد. [٢]
استقرار نفس العين في الذمّة حال الوجود، و مع التلف لا يمكن بقاؤها في العهدة، لا وضعاً، و لا تكليفاً، لكن سقوط شخص العين لا يقتضي أن تكون الماليّة المتقدّرة بقيمة خاصّة في الذمّة، بل يمكن أن يكون غير شخص العين من سائر الصفات في ذمّته، بل يمكن أن يتعلّق بها ماليّته غير متقدّرة بالقيمة، و الماليّة في الجارية عبارة عمّا تخدم المالك، و في الحنطة عمّا يشبعه، و نحو ذلك.
الثالث: أنّ
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على اليد.
و إن اقتضى استقرار المثل في الذمّة في المثلي، و القيمة في القيمي، على ما هو المرتكز في الذهن، إلّا أنّ
[١] الدروس الشرعيّة ٣: ٣٢٩، جواهر الكلام ٢٦: ٢٣٠ ٢٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٧٤.