كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - وجوه عدم شمول دليل اليد للمنافع
السلب بانتفاء الموضوع، يقتضي أن يكون الضمان ما دام العين موجودة؛ فإنّ المعدوم ليس له شأنيّة الأداء، و عدم الأداء فيه من السلب بانتفاء الموضوع، و الشأنيّة في زمان الوجود لا تجعل السلب في زمان التلف سلباً بانتفاء المحمول، فتأمّل.
مع أنّ القضيّة السالبة المتلقّاة من الغاية المذكورة، هي «ما لم يؤدّ المأخوذ» و موضوعها المأخوذ، و محمولها الأداء على فرض صيرورة الجملة تامّة، و سلبها بسلب المحمول هو في زمان بقاء الموضوع؛ أي المأخوذ، و شأنيّة الأداء أجنبيّة عن مدلول الغاية و المغيّا، لو فرض أنّ التشبّث بها يصحّح المدّعى.
و التحقيق ما عرفت: من عدم ظهور الغاية فيما ذكر، و إنّما يراد بها تحديد متعلّق الحكم كالمثالين المتقدّمين.
نعم، هنا كلام آخر، سيأتي بيانه في الأمر الرابع في بيان ضمان المثلي.
و حاصله: أنّ ظاهر
على اليد.
إلى آخره، لو كان ضمان نفس المأخوذ، و المفروض أنّه شامل للضمان بعد التلف، فلا محالة تكون تأدية المثل في المثلي، و القيمة في القيمي أداءً لدى الشارع على فرض ثبوت الرواية، و إلّا لزم توالٍ فاسدة [١]، فراجع.
و بذلك يفرّق بين الرواية و الروايتين المتقدّمتين.
ثمّ على فرض تسليم ظهورها فيما ذكر، فالظاهر مساعدة العرف على إلغاء الخصوصيّة؛ فإنّ الظاهر منها بيان جعل الضمان على آخذ مال الغير، و عدم رفعه إلّا بأدائه، من غير دخالة لإمكان الأداء عرفاً في تحقّق الضمان، بعد فرض صدق: «الاستيلاء» و «اليد» عليه.
[١] يأتي في الصفحة ٤٨٧ ٤٨٨.