كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - جواز تقديم القبول على الإيجاب
فيدخل في القسم الأوّل.
فما ينبغي أن يكون محطّ الكلام هو القسم الأوّل، سواء أُنشئ القبول بلفظه، أو لفظ مرادف له، أو أُنشئ بالمجاز، أو الكناية، أو نحوهما.
جواز تقديم القبول على الإيجاب
و التحقيق: جواز تقديمه عليه؛ لأنّ القبول و إن كان مطاوعة و تنفيذاً لما أوقعه البائع، لكن يمكن إنشاؤه مقدّماً على نحوين:
أحدهما: بنحو الاشتراط؛ بأن يقول: «إن ملّكتني هذا بهذا قبلت» نظير الواجب المشروط، فيتحقّق القبول و المنشأ بعد الإيجاب، و يكون مطاوعة له حقيقة و تحصل الملكيّة بعد القبول الحقيقي- أي المنشأ بلا فصل لو فرض اشتراط حصولها بعده في الحال، و هو صحيح على القواعد، إلّا أن يثبت الإجماع على بطلانه.
و ثانيهما: بنحو الواجب التعليقي، فكما يمكن الأمر بأمر متأخّر من غير اشتراط، يمكن إيقاع الإيجاب أو القبول كذلك، فللقابل أن يقبل الإيجاب في موطن تحقّقه، فإنشاؤه حالي، و المنشأ استقبالي.
و توهّم: أنّ الإيجاب و القبول من قبيل الكسر و الانكسار [١]، فاسد و خلط بين الأُمور الاعتباريّة و التكوينيّة، فسنخ معنى القبول و إن كان بنحوٍ لا يمكن أن يتحقّق في عالم الاعتبار إلّا متأخّراً عن الإيجاب، لكنّ الإيقاع بالنحوين المتقدّمين يوجب وجوده متأخّراً عنه، فلفظ القبول متقدّم، و حقيقته متأخّرة.
[١] مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر ٣٠.