كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٥ - الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
الأصل أيضاً.
و ربّما يتوهّم: أنّ بعض الروايات مخالف لما ذكر [١]،
كصحيحة أبي ولّاد، ففيها قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): فما ترى أنت؟
فقال أرى له عليك مثل كِراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل ..
إلى أن قال فقلت له: أ رأيت لو عطب البغل و نفق أ ليس كان يلزمني؟
قال نعم، قيمة بغل يوم خالفته.
إلى آخرها، كذا في موضع من «الوسائل» [٢].
و في «الوافي» نقل البغل معرّفاً في جميع الموارد [٣]، و لعلّه أصحّ و إن لم يفترق الحكم في المقام؛ لأنّ المراد بقوله (عليه السّلام) كِراء بغل أو قيمة بغل ليس كراء أيّ بغلٍ، أو قيمة أيّ بغلٍ؛ فإنّه مخالف للضرورة، بل المراد كراء بغل مثل بغله، و قيمة مثله، و هو لا يفترق عن كراء شخص البغل و قيمته؛ لما تقدّم أنّ اختلاف الرغبات و اختلاف القيم إنّما هو باختلاف الآثار، و الخواصّ، و المنافع [٤]، و الشخص بما هو شخص غير شخص آخر ليس مورد الرغبة نوعاً، و لا تختلف القيم باختلاف الهويّات مع التماثل في جميع الآثار، و الخواصّ، و المنافع، و الصفات.
ثمّ إنّ وجه توهّم مخالفة الصحيحة
لرواية على اليد.
و غيرها، استظهار العهدة و الذمّة من قوله: «يلزمني» و جوابه (عليه السّلام) بقوله نعم، قيمة بغل يوم خالفته.
[١] البيع (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ١٩١.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١١٩، كتاب الإجارة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣] الوافي ٣: ١٢٧، أبواب أحكام الديون و الضمانات، باب ١٥٠/ السطر ٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٩١.