كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٤ - الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
و كرواية زيد بن علي [١]، المشتملة على تضمين أمير المؤمنين (عليه السّلام) الحمّال الذي عليه قارورة فكسرها [٢].
و كبعض روايات عارية الذهب و الفضّة، الدالّة على أنّ الذهب و الفضّة مضمونان [٣]، حيث إنّ الظاهر من نسبة الضمان إلى الأعيان إنّ نفسها على العهدة؛ فإنّ «الضمان» بمعنى الكفالة، و كفالة الشيء عبارة عن جعله على عهدته، ككفالة الشخص، و لازمها لزوم أدائه في ظرف وجوده، و أداء مثله أو قيمته في ظرف تلفه.
و الحمل على عهدة المثل، أو القيمة، أو عهدة البدل، أو الخسارة، خلاف الظاهر.
و من هذه الطائفة الموافقة
لحديث على اليد.
يستكشف المراد من الضمان في الطائفة المتقدّمة.
و توهّم: أنّه لا فائدة في جعل العين على العهدة، بعد كون الأداء بالمثل أو القيمة على أيّ حال.
فاسد؛ فإنّ في جعل العين على العهدة فائدة، هي أنّ الاعتبار في القيمي بقيمة يوم الأداء لا يوم التلف، و يختلف الحكم في مقام القضاء و جريان
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السّلام). و يأتي من المصنّف تضعيف هذا السند بالحسين بن علوان في الصفحة ٤٩٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٢/ ٩٧٦، وسائل الشيعة ١٩: ١٥٢، كتاب الإجارة، الباب ٣٠، الحديث ١٣.
[٣] الكافي ٥: ٢٣٨/ ٢ و ٣، الفقيه ٣: ١٩٢/ ٨٧٤، تهذيب الأحكام ٧: ١٨٣ ١٨٤/ ٨٠٤، ٨٠٦، ٨٠٧، ٨٠٨، وسائل الشيعة ١٩: ٩٦ ٩٧، كتاب العارية، الباب ٣، الحديث ١ ٤.