كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - إشكال المحقّق الأصفهاني في المقام و دفعه
الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها، ثمّ يجيء مستحقّ الجارية.
قال يأخذ الجارية المستحقّ، و يدفع إليه المبتاع قيمة الولد، و يرجع على من باعه بثمن الجارية و قيمة الولد التي أُخذت منه [١].
و الاستدلال بها مبنيّ على عدم كون المورد من باب استيفاء المنفعة، و لا ضمان الإتلاف، مباشرة أو تسبيباً.
و قد أشار الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) إلى دفع احتمالهما؛ بأنّه نماء لم يستوفه المشتري، و ليس استيلادها من قبيل إتلاف النماء، بل من قبيل إحداث نماء غير قابل للملك، فهو كالتالف لا المتلف [٢].
إشكال المحقّق الأصفهاني في المقام و دفعه
و قد تشبّث بعض أهل التحقيق لكونه من قبيل الإتلاف؛ بأنّه يمكن أن يقال: إنّ النطفة و إن كانت من الرجل، إلّا أنّها كانت مكمّلة بدم الامّ، و كانت تكوّنها حيواناً بالقوى المودعة في الرحم، فكان صيرورتها حيواناً من قبل الامّ، فقد أتلفها الرجل على الأب خصوصاً إذا قيل بتكوّنه من نطفة المرأة، و كان
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٨٢/ ٣٥٣، الإستبصار ٣: ٨٤/ ٢٨٥، وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٨٨، الحديث ٥.
[٢] المكاسب: ١٠١/ السطر ٢٩.