كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - تفصيل آخر في الإجزاء
فلو دلّ دليل على طهارة الغسالة، و كان في طريقه ضعف، و كان مقتضى اجتهاده الأوّل وثاقة الراوي، ثمّ تبدّل رأيه إلى عدم الوثاقة، فلا شبهة في هدم اجتهاده الثاني الأوّل؛ لقيام الطريق الفعلي على بطلانه، و لا وجه لانطباق دليل حجّية الظنّ عليه.
تفصيل آخر في الإجزاء
نعم، هنا تفصيل آخر في باب تبدّل الرأي و الإجزاء، و هو القول بالإجزاء فيما إذا كان الإتيان بالعمل مستنداً إلى الأُصول العمليّة، كأصالتي الحلّ و الطهارة، و كحديث الرفع بل و الاستصحاب، دون ما إذا كان المستند الأمارات العقلائيّة أو الشرعيّة [١]، و قد رجّحنا هذا التفصيل في باب الإجزاء [٢]، و باب تبدّل الرأي [٣].
و الظاهر جريانه في المقام أيضاً؛ لأنّ المفروض أنّه بحديث الرفع [٤] مثلًا رفعت شرطيّة العربيّة واقعاً، و معنى ذلك أنّ إيجاب الشاكّ بالفارسيّة إيجاب واقعي لدى الشارع الأقدس، فإذا ضمّ إليه قبول بالعربيّة، تمّ ركنا المعاملة؛ لأنّها متقوّمة بإيجاب صحيح واقعي، و قبول كذلك، و المفروض تحقّقهما.
فما أفاده السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه): من أنّ العقد متقوّم بطرفين، فمع اعتقاد أحدهما بطلانه، و لو ببطلان أحد جزئية، لا يجوز له ترتيب الأثر [٥].
[١] كفاية الأُصول: ١١٠ ١١١.
[٢] مناهج الوصول ١: ٣١٥ ٣٢٢، تهذيب الأُصول ١: ١٨٩ ١٩٢.
[٣] الاجتهاد و التقليد، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٣٥، تهذيب الأُصول ٢: ٥٩٣.
[٤] التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤، الخصال: ٤١٧/ ٩، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٣/ السطر ١١.