كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - المرجع عند انتقال العوضين على القول بالملك
و التحقيق: أنّ الحقّ في الخيار و الجواز في المقام قائمان بالعقد، و مع حلّه ترجع العين إلى محلّها الأوّل اعتباراً، حتّى في مورد تلفها حقيقة أو حكماً كالنقل لازماً، و لازم رجوع العين استحقاق الطرف نفس العين، لكن مع فقدها يكون حكمه العقلائي ردّ ما هو الأقرب إليها من المثل أو القيمة، نظير ما قد يقال في قاعدة اليد.
إن قلت: لازم رجوع العين إلى الفاسخ صيرورتها مملوكة له، مع أنّها مملوكة للمشتري الثاني، و لا تعقل مملوكيّة شيءٍ واحد بتمامه لشخصين في زمان واحد.
قلت: يمكن أن يقال: إنّ العين التالفة أو ما بحكمها تعتبر بالفسخ على عهدة الطرف، و لا محذور في كون شيء واحد ملك شخص و على عهدة أشخاص متعدّدين، كالأيادي المتعاقبة على عين مغصوبة، فإنّ كلّاً منهم على عهدته العين على قول فيجب عليه ردّها، أو ردّ مثلها، أو قيمتها، مع أنّها مملوكة للمالك المغصوب منه.
و بالجملة: إنّ للعقلاء أحكاماً ثلاثة:
أحدها: أنّ الفسخ عبارة عن حلّ العقد، و مقتضاه رجوع كلّ ما وقعت عليه المعاقدة إلى أصله.
و ثانيها: أنّ بعض الخيارات العقلائيّة لا تسقط بالتلف أو النقل.
و لازم ذلك أنّ الخيار حقّ قائم بالعقد، و هو حكم ثالث عقلائي.
و لازم تلك الأحكام أنّه مع تلف العين أو نقلها إذا انفسخ العقد بفسخ و نحوه ترجع العين اعتباراً إلى مالكها الأصلي بنحو ما مرّ؛ لأنّ رجوع المثل أو القيمة ليس حلّاً للعقد، أو لازم حلّه؛ لعدم وقوعه عليها.
و مقتضى رجوع التالف أو ما بحكمه إلى المالك الأوّلي بالفسخ،