كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - تفصيل السيّد اليزدي في باب الإجزاء
أو يفصّل بين كون بطلان رأي الطرف مقطوعاً به، و بين كونه مظنوناً بالظنّ الاجتهادي؟
أو يفصّل بين ما إذا لم يكن قائل بصحّة العقد المركّب من الإيجاب و القبول الكذائي، و غيره؟ وجوه:
قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): أردؤها الأخير [١]، لكنّه لم يتعرّض لجميع المحتملات.
تفصيل السيّد اليزدي في باب الإجزاء
و يتلوه في الضعف التفصيل بين القطع بالخلاف و الظنّ المعتبر، كما فصّل في باب الإجزاء السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه) قائلًا:
إنّ دليل حجّية ظنّ المجتهد متساوي النسبة إلى الظنّين، فإذا ظنّ بجزئيّة السورة في زمان، و تبدّل رأيه ظنّاً في زمان آخر، لم يهدم هذا الاجتهاد اجتهاده الأوّل، و لا اجتهاد غيره اجتهاده؛ لأنّ ظنّه حجّة في الزمن الأوّل كهذا الظنّ.
نعم، لو تبدّل إلى العلم بالخلاف يهدم اجتهاده الأوّل، كما أنّ المجتهد الآخر إذا علم خطأه لا يجوز له ترتيب الأثر [٢].
و فيه: أنّ الطرق الاجتهاديّة الظنّية إذا قامت على خلاف اجتهاده الأوّل، أو اجتهاد مجتهدٍ آخر، يكشف منها فعلًا بطلان الاجتهاد السابق و خطاؤه، و مع قيام الأمارة المعتبرة على بطلانه، أو بطلان كلّ اجتهاد يخالفه، لا يكون دليل الحجّية متساوي النسبة إليهما، بل يختصّ الاجتهاد الفعلي بالحجّية دون غيره.
[١] المكاسب: ١٠١/ السطر ١٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٣/ السطر ٦.