كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - الإشكال في ما تشترط صحّته بالقبض و جوابه
بالمعنى المصدري، و هي متمّمة للمعاملة، و حيثيّة الحصول في اليد، و هي شرط الصحّة، و لا مانع من كون إحدى الحيثيّتين شرطاً لتأثير الأُخرى؛ فإنّ الشرط في أمثال الموارد المذكورة ليس القبض بالمعنى المصدري، و لهذا لو كان الشيء بيد المرتهن مثلًا قبل عقد الرهن، ثمّ انعقد، يكون الشرط حاصلًا، فالشرط هو كون العين في يد المرتهن، و معلوم أنّ الأخذ بالمعنى المصدري متقدّم على ما هو حاصل المصدر.
و الشرط هو الحصول في يد المرتهن و إن كان متأخّراً عن ذات الإقباض، لكن يصحّ أن يكون شرطاً لتأثيره، كما أنّ القبض شرط لصحّة العقد المتقدّم وجوداً.
ثمّ إنّ ذلك على فرض كون الشرط في مثل المعاملات كالشرط في التكوين، و إلّا فالأمر سهل.
ثمّ لو فرض ورود الإشكال المتقدّم، لا يلزم من ذلك بطلان المعاطاة في المعاملات المذكورة، و عدم جريانها فيها، بل لازمه أن يتعدّد الإعطاء و الأخذ، فمرّة لانعقاد العقد، و مرّة اخرى لحصول القبض.
هذا إذا كان الشرط القبض، و إلّا فالقبض متمّم للمعاملة بوجوده الحدوثي، و بقاء المقبوض في يد الطرف آنا ما بعد المعاملة بمنزلة الشرط.
فتحصّل من ذلك: أنّه كلّ ما يمكن إيقاعه بالمعاطاة تصحّ فيه، إلّا أن يدلّ دليل على عدم جريانها فيه.