كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٧ - الخامسة حكم التمكّن من المثل بعد دفع القيمة
و فيه: أنّ هذا هو الإشكال المعروف في القسم الثاني من استصحاب الكلّي [١]، و هو مدفوع في محلّه [٢].
و في المقام: إنّ ما في العهدة إمّا المثل المتقوّم بالقيمة، أو المثل غير المتقوّم بها، و هما صنفان من الكلّي؛ أي المثل بلا شرط، فلا إشكال في صحّة استصحاب الطبيعي، و معه يحكم بلزوم الخروج عن العهدة و القطع بالبراءة، و قضيّة الدوران بين مقطوع البقاء على فرض، و مقطوع الارتفاع على فرض آخر، محقّقة الشكّ أو لازمه، فكلّ أمر مشكوك فيه على فرض، يكون أحد طرفيه مقطوعاً به.
و لو قلنا بأنّ التعذّر يوجب الانقلاب إلى القيمة، و يشكّ في أنّ الخروج عن القيمة في المثل تعذّر أو لا، يستصحب بقاء المثل، و حكمه العقلي ما عرفت؛ من لزوم ردّ المثل و القيمة [٣]، فتدبّر.
الخامسة: حكم التمكّن من المثل بعد دفع القيمة
(١) لو دفع القيمة عند تعذّر المثل ثمّ تمكّن منه، فإن قلنا بأنّ العين على العهدة إلى زمان التدارك، و قلنا: بأنّ أداء المثل نحو أداء ناقص؛ للعذر عن أداء التمام بتلفها، و أنّ أداء القيمة عند تعذّر المثل أداء للعين بوجه أنقص من أداء المثل، و كذا لو قلنا بأنّ المثل على العهدة، و أداء القيمة نحو أداء ناقص للمثل؛
[١] انظر فرائد الأُصول ٢: ٦٣٩، كفاية الأُصول: ٤٦١، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤١٣.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٨٤ ٨٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٧٣.