كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - الثاني أدلّة الاستئمان
ثمّ تشبّث في الهبة الفاسدة بفحوى ذلك العموم [١].
أقول: لم نجد عموماً أو إطلاقاً في الأدلّة بهذه التوسعة التي ادعاها (رحمه اللَّه)، و لعلّ نظره إلى بعض الروايات في باب الأمانة، و العارية، و الإجارة،
كمرسلة أبان بن عثمان، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث قال: و سألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان؟
فقال ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً [٢]
رواها في «الكافي» [٣].
و في «التهذيب» [٤] بسند كالصحيح [٥] عنه (عليه السّلام).
و نحوها أو قريب منها روايات أُخر في الإعارة [٦]، و الإجارة [٧]، و غيرهما [٨]، بدعوى أنّ ذيلها بمنزلة التعليل، فيفهم منه أنّ كلّ أمين لا غرم
[١] المكاسب: ١٠٤/ السطر ٧.
[٢] نقلها الشيخ الحرّ، عن الكليني مرسلة في وسائل الشيعة ١٩: ٨٠، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٥: ٢٣٨/ ٤، رواها عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن أبان، عن محمّد [بن مسلم]، عن أبي جعفر (عليه السّلام).
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ١٨٤/ ٨١٢، رواها بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام).
[٥] التعبير به لأجل كلام في مذهب أبان بن عثمان.
انظر رجال النجاشي: ١٣/ ٨، رجال الكشي: ٣٧٥/ ٧٠٥، معجم رجال الحديث ١: ١٥٧.
[٦] وسائل الشيعة ١٩: ٩٢، كتاب العارية، الباب ١، الحديث ٣.
[٧] وسائل الشيعة ١٩: ١٣٩، كتاب الإجارة، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٨] وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٩، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٨٠، الحديث ١.