كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - الأقرب في معنى الضمان في القاعدة
و قد يكون بجعل من الشارع. و العهدة في كلّ مقام لها آثار وضعيّة و تكليفيّة، و لا يختلف معنى العهدة باختلافها.
فمفاد القاعدة أنّه كلّ مورد كان عهدة مورد العقد على المتعاقدين في الصحيح، فعهدته عليهما في الفاسد [١]. انتهى ملخّصاً.
و فيه: مضافاً إلى أنّ ما ذكره في معنى الضمان واصلة اللغوي مخالف للعرف و اللغة، و الأوّل ظاهر، و يعلم الثاني بالمراجعة إلى كتب اللغة [٢] أنّ كلّ عهدة ليست ضماناً، فعهدة أداء الدين غير كونه ضامناً له، و الدين متعلّق بالعهدة، لكن المديون ليس ضامناً، و بناء العقلاء في باب البيع و نحوه على تسليم العوضين معنى، غير الضمان في العرف و اللغة، فلا يقال بعد تحقّق البيع: «أنّ كلّاً من المتبايعين ضامن للأداء أو للمال» و هو واضح.
فلا جامع بما ذكر بين ضمان اليد، و التزام المتبايعين بتسليم العين؛ إذ الثاني ليس بضمان.
الأقرب في معنى الضمان في القاعدة
و يمكن أن يقال: إنّ المراد ب «الضمان» في الجملتين، هو الضمان المعهود المتعارف؛ أي الضمان بالمثل أو القيمة الواقعيّة، و عهدة الأداء في فرض وجود العين، لو قلنا: بأنّ عهدة الأداء أيضاً ضمان، و إلّا فهي خارجة عن القاعدة. و إن فرض دخولها في قاعدة اليد، قلنا: بإفادة قاعدتها الضمان مع الزيادة.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٧٦/ السطر ٩.
[٢] الصحاح ٦: ٢١٥٥، المصباح المنير: ٣٦٤، القاموس المحيط ٤: ٢٤٥، هذا و لكن صرّح ابن فارس في معجم مقاييس اللغة ٣: ٣٧٢ بأنّ «الضاد و الميم و النون» أصل صحيح و هو جعل الشيء في شيء يحويه، و أنّ الكفالة تسمّى ضماناً من هذا القبيل فراجع.