كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - الدليل الثالث الإجماع و الشهرة
و أمّا رواية اشتراء الطنّ من القصب [١] و غيرها [٢]، فلا ينبغي توهّم إشعارها.
الدليل الثالث: الإجماع و الشهرة
بقي الكلام في دعاوي الإجماع أو الشهرة، فلا بدّ من ملاحظة كلمات القوم
[١] و هي ما عن بريد بن معاوية، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة، و الأنبار فيه ثلاثون ألف طن، فقال البائع: قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن، فقال المشتري: قد قبلت و اشتريت و رضيت، فأعطاه من ثمنه ألف درهم، و وكل المشتري من يقبضه فأصبحوا و قد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن و بقي عشرة آلاف طن، فقال (عليه السّلام): العشرة آلاف طن الّتي بقيت هي للمشتري، و العشرون التي احترقت من مال البائع.
تهذيب الأحكام ٧: ١٢٦/ ٥٤٩، وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٩، الحديث ١.
[٢] نحو ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال: في رجلين كان لكلّ واحد منهما طعام عند صاحبه و لا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه، فقال كلّ واحد منهما لصاحبه: لك ما عندك، و لي ما عندي، فقال (عليه السّلام): لا بأس بذلك إذا تراضيا و طابت أنفسهما.
وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٥، كتاب الصلح، الباب ٥، الحديث ١.
و نحو ما عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال في الرجل يعطي المال فيقول له: ائت أرض كذا و كذا، و لا تجاوزها و اشتر منها، قال (عليه السّلام): فإن جاوزها و هلك المال فهو ضامن، و إن اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه و إن ربح فهو بينهما.
وسائل الشيعة ١٩: ١٥، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٢.